رحمان ستايش ومحمد كاظم

347

رسائل في ولاية الفقيه

وقال في كشف اللثام بعد ذكره أيضا : « وفيه نظر ظاهر ؛ فإن استند الفرق - أي بين الحاكم والأب - إلى الإجماع صحّ ، وإلّا أشكل » « 1 » . وقال في الجواهر بعد ذكره : « فيه ما لا يخفى » « 2 » ، ثمّ ذكر جهاتا له وفي آخر المسألة : « فالعمدة حينئذ الإجماع إن تمّ » « 3 » . نعم ، له رحمه اللّه في مسألة رقّ الولي وكفره ما يوهم الثبوت ، إلّا أنّه مدفوع بكون نظره فيها عليها ، فالمقصود الولاية للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له ، لو قلنا به . كيف ؟ ! والجزم بها بعد الحيص والبيص كما مرّ بفاصلة يسيرة من مثل الشيخ رحمه اللّه لا يعقل . وقوله رحمه اللّه فيها في ردّ المحقّق الثاني : « بل قد يقال إلخ » صريح فيما قلنا ، حيث قال : رحمه اللّه بناء على عموم ولاية الحاكم لمثل ذلك » ولم يجزم به . وبالجملة : هم الناظرون فيها المستشكلون المتوقّفون بحسب الاجتهاد لا القائلون بالثبوت كما عرفت . ولازمهم إجراء أصالة عدم الولاية ، والقول بالعدم فقاهة ، ولو اعتقدوا صحّة عمومات ولاية الحاكم وإطلاقاتها ؛ ضرورة عدم حصول الوصف منهما حينئذ . وإن لم يبلغ اتّفاقهم إلى حدّ الكشف عن رأي الرئيس للكسر والوهن - ومقتضاه الشكّ ولو لم نقل بالنفي - فالمحكّم الأصل ، ودعوى فساده قد عرفت فسادها مفصّلا . كما أنّ دعوى عدم كاسريّة مثل هذه الشهرة لمعلوميّة السند - ومعلوليّته قد ظهر فسادها ممّا نقلنا وستعرفه - يردّ عليها عموما ، أوّلا : بأنّها معرض عنها في هذه الجهة كما مرّ ، فلا يصحّ الاستناد بها فيها لوهنها ، وعدم حصول الظنّ منها . وكثرتها تزيد في وهنها ؛ لما حقّق في الأصول من أنّها كلّما ازدادت عددا وصحّة ازداد وهنا ، فإذن يرجع إلى الأصول الفقاهيّة ، ومقتضاها العدم في الأصل - أعني السلطان - فيتبعه الفرع - أعني الفقيه - ، ودعوى الكلّيّة للأوّل قد عرفت فسادها .

--> ( 1 ) . كشف اللثام 1 : 15 كتاب النكاح في الأولياء س 18 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 188 . ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 189 .